الشيخ محمد علي الأنصاري

169

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

الزهراء عليها السلام مع أبيها صلى الله عليه وآله : فقدت الزهراء امّها خديجة وهي في حدود الخامسة من عمرها ، أو أكثر بقليل - بناءً على ولادتها بعد البعثة بخمس سنين - ترى آثار الحزن الشديد على أبيها لفقد من كان يعتمد عليه في نشر دعوته : أبي طالب وخديجة ، حتّى سمّى العام الذي توفّيا فيه بعام الحزن « 1 » . كانت الزهراء وهي الصغيرة بعمرها ، الكبيرة بمكانتها من رسول اللّه صلى الله عليه وآله تحاول أن تملأ الفراغ الحاصل من فقد امّها خديجة ، فكانت تحنّ على أبيها ، ذلك الحنان الذي جعلته يكنّيها ب « امّ أبيها » « 2 » . هجرتها إلى المدينة : هاجرت إلى المدينة - بعد هجرة النبيّ صلى الله عليه وآله إليها - برفقة سائر الفواطم « 3 » ، وبرعاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فاستقرّت مع أبيها في بيت أبي أيّوب الأنصاري حتّى بنيت دار النبيّ صلى الله عليه وآله « 4 » . زواجها بعليّ عليه السلام : لا شكّ أنّها تزوّجت بعليّ عليه السلام بعد الهجرة ، وإنّما الخلاف في تاريخ ذلك ، فقيل : - إنّه كان بعد الهجرة بشهرين « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ 2 : 90 ، وسيرة النبيّ صلى الله عليه وآله ( لابن هشام ) 2 : 25 ، وإعلام الورى 1 : 53 . ( 2 ) هذا من كناها المشهورة ، انظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 357 ، والإصابة 4 : 377 . ( 3 ) وهنّ : فاطمة الزهراء عليها السلام ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير بن عبدالمطّلب . ( 4 ) انظر إعلام الورى 1 : 160 . ( 5 ) انظر تاريخ اليعقوبي 2 : 34 .